|
قصيدة نونية القحطاني |
||
|
الفصل العشرون- نعيم الجنة أعرض عن النسوان جهدك وانتدب لعناق خيرات هناك حسان في جنة طابت وطاب نعيمها من كلّ فاكهة بها زوجان أنهارها تجري لهم من تحتهم محفوفة بالنصل والرمّان غرفاتها من لؤلؤ وزبرجد وقصورها من خالص العقيان قصرت بها للمتقين كواعب شبّهن بالياقوت والمرجان بيض الوجوه شعورهن حوالق حمر الخدود عواتق الأجفان فلج الثغور اذا ابتسمن ضواحكا هيف الخصور نواعم الأبدان خضر الثياب ثديّهن نواهد صفر الحليّ عواطر الأردان طوبى لقوم هنّ أزواج لهم في دار عدل في محلّ أمان يسقون من خمر لذيذ شربها بأنامل الخدّام والولدان لو تنظر الحوراء عند وليّها وهما فويق الفرش متكئان يتنازعان الكأس في أيديهما وهما بلذة شربها فرحان ولربّما تسقيه كأسا ثانيا وكلاهما برضا بها حلوان يتحدّثان على الأرائك خلوة وهما بثوب الوصل مشتملان أكرم بجنات النعيم وأهلها اخوان صدق أيّما اخوان جيران ربّ العالمين وحزبه أكرم بهم في صفوة الجيران هم يسمعون كلامه ويرونه والمقلتان اليه ناظرتان وعليهم فيها ملابس سندس وعلى المفارق أحسن التيجان تيجانهم من لؤلؤ وزبرجد أو فضة من خالص العقيان وخواتم من عسجد وأساور من فضة كسيت بها الزندان وطعامهم من لحم طير ناعم كالبخت يطعم سائر الألوان وصحافهم ذهب ودرّ فائق سبعون ألفا فوق ألف خوان ان كنت مشتاقا لها كلفا بها شوق الغريب لرؤية الأوطان كن محسنا فيما استطعت فربّما تجزى عن الاحسان بالاحسان واعمل لجنات النعيم وطيبها فنعيمها يبقى وليس بفان أدم الصيام مع القيام تعبّدا فكلاهما عملان مقبولان قم في الدجى واتلو الكتاب ولا تنم الا كنومة حائر ولهان فلربما تأتي المنيّة بغتة فتساق من فرش الى الأكفان يا حبّذا عينان في غسق الدجى من خشية الرحمن باكيتان لا تقذفنّ المحصنات ولا تقل ما ليس تعلمه من البهتان لا تدخلنّ بيوت قوم حضّر الا بنحنحة أو استئذان لا تجزعنّ اذا دهتك مصيبة انّ الصبور ثوابه ضعفان فاذا ابتليت بنكبة فاصبر لها الله حسبي وحده وكفاني وعليك بالفقه المبيّن شرعنا وفرائض الميراث والقرآن علم الحساب وعلم شرع محمّد علمان مطلوبان متبّعان لولا الفرائض ضاع ميراث الورى وجرى خصام الولد والشيبان لولا الحساب وضربه وكسوره لم ينقسم سهم ولا سهمان
|
||
|
||
|