|
المبشرون بالنار على ضوء القرآن والسنة |
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسّر لي أمري االمبشرون بالنار على ضوء القرآن والسنة أي الخالدون فيها فلا يموتون فيها ولا يحيون الحمد لله ربّ العالمين أن هدانا الى نعمة الاسلام، ونعمة القرآن، ونعمة الايمان ونعمة حبّ نبينا العدنان صلى الله عليه وسلم، ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، اللهم اجز عنا هذا النبي الأمي الجزاء الأوفي يا حنان يا منان يا ذا الجلال والاكرام، اللهم صلي وسلم وبارك على من أن أرسلته رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن والاه الى يوم الدين وبعد، انّ الله تبارك وتعالى كما خلق لعباده الطائعين الجنان ونعيمها وخلق فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرعلى بال بشر، وجعل فيها ثمانية أبواب أيضا يدخل منها عباده الصالحين وطوبى لمن يدخله الله تعالى منها جميعا، قد أفلح من تزكى* وذكر اسم ربّ فصلى* أيضا فعلى النقيض من الجنان ونعيمها فقد خلق تبارك وتعالى، النار الموقدة بسعيرها وويلها وغيّها وجحيمها وحطتمتها وثبورها وجعل فيها سبعة أبواب لكل باب منها جزء مقسوم كما ورد في القرآآن الكريم، كمأوى للكافرين والمشركين والملحدين والمنافقين والفاسقين والظالمين لا يموتون فيها ولا يحيون. فذكّر ان نفعت الذكرى* سيذّكر من يخشى* ويتجنبّها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى* ثمّ لا يموت فيها ولا يحيي. انّ من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم الجزم لشخص معيّن على أنه من أهل الجنة أو من اهل النار ما لم يرد فيه نصا صريحا في شأنه من القرآن الكريم أو نصا مؤكدا من السنة النبوية الصحيحة، ذلك أنه ليس من حقنا وليس لنا في أن نكفر أيّ مسلم بأيّ كبيرة مهما عظمت، فالله ذو العفو وذو الغفران، وهذا ما تجلى في قوله تعالى: واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى، وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى أيضا بقوله تبارك وتعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، انّ الله يغفر الذنوب جميعا، انه هو الغفور الرحيم ( الزمر53) وفي هاتين الآيتين الكريمتين دعوة من الله تعالى لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم الى التوبة النصوح والانابة الصادقة والامتثال لأمر الله تعالى، فالله تبارك وتعالى تعهّد بأنّ من يقبل دعوته ويمتثل لها أن يغفر له جميع ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر حتى وان كان مشركا، فلا ييأس عبد ولا يقنط من رحمة الله وان عظمت ذنوبه وكثرت، فباب الرحمة والتوبة واسع ومفتوح دائما للتائبين الى الله تعالى توبة نصوحا، فانظروا أخوتي وأخواتي في الله الى هذا الكرم والجود الالهي وهو سبحانه وتعالى يدعو عباده جميعا الى التوبة والمغفرة، أليس ربنا والهنا جدير بأن يعبد؟ ان قلتم نعم! فماذا تنتظرون؟ فألظوا الى الله تبارك وتعالى وفروا اليه سبحانه وتعالى فانه الحنان المنان ذو الجلال والاكرام، انه العفو الكريم الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، فمن يحول بين العبد وبين التوبة؟ واعلموا أنه من آيس أحدا من رحمة الله فقد جحد وكفر بكتاب الله عزّ وجل، واصغوا اليّ بآذان القلوب الى أمير العلماء يوم القيامة، الى من هي ساقه في الميزان يوم القيامة أثقل من جبل أحد، فعن عبد الله مسعود رضي الله عنه أنه قال: انّ أعظم آية في كتاب الله -الله لا اله الا هو الحيّ القيوم- وانّ أجمع آية في القرآن بخير وشرّ- انّ الله يأمر بالعدل والاحسان- وانّ أشدّ آية في كتاب الله تفويضا- ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب- وانّ أكثر آية في القرآن فرحا- قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله- ، : وعن ابن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثمّ استغفرتم الله تعالى لغفر لكم، والذي نفس محمد بيده لأو لم تخطئوا لجاء الله عزّوجلّ بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفارة الذنب الندامة، وعن أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو لم تذنبوا لجاء الله الله تعالى بقوم يذنبون فيغفر لهم. والآن وبعد أن استعرضنا دعوة الله عزوجل لعباده بألا ييأسوا من رحمة الله وألا يقنطوا من عفوه، ماذا يجب علينا نحن عباد الله أن نفعل كي نحظى بكرمه وفضله سبحانه وتعالى؟ الاجابة ستجونها في الآيات الكريمات التي تلت مباشرة دعوته لنا جلّ وعلا بقوله تبارك وتعالى: وأنيبوا الى ربّكم وأسلموا له، من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون* واتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون* أن تقول نفس يا حسرتى على فرّطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين* أو تقول لو أنّ الله هداني لكنت من المتقين* أو تقول حين ترى العذاب لو أنّ لي كرّة فأكون من المحسنين* بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين اذن أول شيء مطلوب منا القيام به لنحظى بعفو الله تعالى وكرمه سبحانه وتعالى الاستجابة اليه عزوجل بما يدعونا اليه، والاستجابة لا تكون الا بالرجوع الى الله تعالى رجوعا صادقا، والندم على الذنب والاستغفار منه، ومعاهدة الله عزوجل بعد م العودة اليه ثانية، وهذه الشروط الثلاثة هي شروط التوبة النصوح الصادقة، وليكن بعلمنا جميعا أننا اذا عاهدنا الله تعالى بعهد ما سواء بطاعة أو بتوبة يجب أن نوفيه حقه وان كان على قطع رؤوسنا، حتى لا يطبع الله على قلوبنا بالنفاق ونموت عليه كما طبع الله تعالى على قلب أحد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والذي كانوا يسمونه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بحمامة المسجد وقد نال هذه التسمية لأنه لم تكن تفوته تكبيرة الاحرام خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الصحابي كان اسمه ثعلبة بن حاطب، وذات يوم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يغنيه من فضله، ولكنّ االنبي صلى الله عليه وسلم نصحه بأنّ الغنى ليس دائما خير، وقال له: مال قليل يكفك، خير من مال كثير يطغيك، فما كان منه الا قال: والله بئن آتاني الله من فضله لأكوننّ من المتصدقين، عندها النبي صلى الله عليه وسلم وأمام الحاحه المتكرر قالها صلى الله عليه وسلم جملة: اللهم اغن ثعلبة، وتخترق دعوته صلى الله عليه وسلم الآفاق كلها ويستجيب الله عزوجل لدعوة نبيّه صلى الله عليه وسلم ، ويرزق ثعلبة المال الكثير حتى اذا بات من أغنى أغنياء المدينة بدأ ينقطع عن الصلوات تدريجا حتى اذا انقطع كلية وحال الحول على أمواله أرسل النبي اليه رجلا يعطيه زكاة أمواله، وعندما امتنع ثعلبة عن دفع الزكاة وأخلف وعده مع الله تعالى وعصى أمر نبيّه صلى الله عليه، طبع الله على قلبه ونكث له فيه نكثة سوداء لا يهتدي معها أبدا الى نور الله حتى يلقى ربه منافقا نتيجة كذبه واخلافه مع اله تعالى الوعد، فما بالنا ونحن نكذب ونخلف العهد والوعد، ونخون الآمانات الموكلة الينا سواء في الفروض التي فرضها الله علينا أو في حياتنا العامة، ونأكل الحرام، ونتاجر بالحرام، ونطعم أبناءنا وأسرنا من الحرام، ونحقد على بعضنا البعض، ونقطع أرحامنا، ونأتي الصلاة ونحن كسالى، ونهجر المساجد والجماعات، اللهم الا من الجمع، ونخشى من الناس أكثر من خشيتنا من الله، ونرائي الله في أعمالنا، واذا دعينا الى الصدقة نعرض عنها، وما الى هناك من مخالفات شرعية يضيق المجال لذكرها كلها، واقرؤوا معي قول الله تبارك وتعالى فيمن كان يسمونه حمامة المسجد- ثعلبة بن حاطب: ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصّدّقنّ ولنكوننّ من الصالحين* فلما آتاهم من فضله، بخلوا به، وتولوا وهم معرضون * فلما آتاهم من فضله، بخلوا به، وتولوا معرضين * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه، بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. (البقرة 75- 76- 77) لأجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاثة: اذا حدّث كذب، واذا وعد أخلف، واذا أؤتمن خان.. وقال عليه الصلاة والسلام: أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها (أي يتركها بالتوبة) اذا حدّث كذب، واذا أؤتمن خان، واذا عاهد غدر، واذا خاصم فجر.
والآن تعالوا بنا نستعرض بعضا من الأشقياء الذين بتّ القرآن الكريم والسنة الصحيحة في أمرهم وصدر فيهم الحكم على أنهم من سكان جهنّم التي أوقد الله تبارك وتعالى عليها ألف سنة حتى احمرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء قاتمة أو كما قال عليه والصلاة،. نسأله تبارك وتعالى أن يجيرنا ويجير آباءنا وأمهاتنا وأصحاب الحقوق علينا والمسلمين والمسلمات أحياء وأموات، من النيران برحمته تبارك وتعالى القائل في كتابه الكريم: انّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
انّ أول المقطوع له بالنار هو * ابليس اللعين ومن تبعه ووالاه الى يوم الدين: ذلك أنه أول من عصى الله تبارك وتعالى وتمرّد على أوامره، فكان بذلك من الكافرين، قال تعالى: واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (البقرة 34) ولقوله تعالى: قال فالحق والحق أقول* لأملأنّ جهنّم منك وممّن تبعك منهم أجمعين (ص 84- 85) * قابيل بن ’دم عليه السلام لقوله تبارك وتعالى: لئن بسطتّ اليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يديّ اليك لأقتلك، انّي أخاف الله ربّ العالمين * اني أريد أن تبوء باثمي واثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين* فطوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله، فأصبح من الظالمين (المائدة 28- 29- 30) وعلى هذا فانّ قابيل يتحمّل ذنب كل من قتل نفسا بريئة الى يوم القيامة لأنه أوّل من سنّ القتل في الدنيا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول نحوا من هذا: لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سنّ القتل. وقال عليه والصلاة والسلام : اذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: انه كان حريضا على قتل صاحبه. ومن هذا الحديث نستدل على أنه ان حاول مسلما قتلنا فلتفعل ما فعله هابيل فلا نحاول قتله، وأول من أخذ بهذه الآية عمليا من هذه الأمة: عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. * المشركين: وهم الذي أشركوا في عبادتهم الها مع الله، لقوله تبارك وتعالى : انّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (النساء 48) وعن ابن عمر رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار. * الكافرين: وهم الذين كفروا بالله تعالى، وكذبوا بملائكته، وكتبه السماوية، ورسله من آدم عليه الصلاة والسلام الى خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، واليوم الآخر والبعث، والصور، والميزان، والصراط، والجنة، والنار، والحوض، والمحشر، والقبر عذابه ونعيمه، والقدر خيره وشرّه، والاسراء، والمعراج، ورفع عيسى عليه السلام، والساعة وعلاماتها وأمارتها، وكل حقيقة ثابتة في القرآن الكريم أو في السنّة الصحيحة، قال تعالى: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، أعدّت للكافرين (البقرة 24) ولقوله تبارك وتعالى: انّ الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنّم خالدين فيها أولئك هم شرّ البريّة (البينة 6) * المنافقون: والمراد بالنفاق هنا، النفاق الأكبر(نفاق العقيدة)، وأهل هذا النفاق هم الذين يظهرون الاسلام والايمان ويبطنون الكفر في قلوبهم، لأنهم أشدّ خطرا على الاسلام والمسلمين من الذين يعلنون كفرهم، ذلك أنّ الناس ينخدعون بهم، وهم في الحقيقة ينخرون في جسد الشريعة، قال الله عزوجل: انّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ولن تجد لهم نصيرا (النساء 145) * أبو لهب وامرأته أروى بنت حرب وتكنى بأم جميل لقولة تبارك وتعالى: تبت يدا أبي لهب وتب* ما أغنى عنه ماله وما كسب* سيصلى نارا ذات لهب * وامراته حمالة الحطب* في جيدها حبل من مسد. *أبو جهل عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك عدة آيات كريمات نزلت فيه لعنة الله عليه، منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تبارك وتعالى في سورة العلق: كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة* فليدع ناديه* سندع الزبانية ومنها قوله تعالى في سورة القيامة: أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبو جهل انّ الله قد أمرني أن أقول لك: أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى، فردّ عليه أبو جهل لعنة الله عليه: أتوعدني يا محمد؟ والله لا تستطيع لا أنت ولا ربك شيئا، واني لأعزّ من مشى بين جبليها فأنزل الله تعالى قوله في سورة الدخان: ذق انك أنت العزيز الكريم. * أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو اخف عذاب أهل النار وذلك لأنه كان يدافع عنه صلى الله عليه وسلم ويحميه من أذى المشركين، فعن ابن عباس رضي الله عنها قال: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أهون أهل النار عذابا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله! هل نفعت أبا طالت بشيء، فانه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار. * عقبة بن أبي معيط لقوله تبارك وتعالى: وأما الذين فسقوا فمأواهم النار، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون لماذا؟ لأنّ عقبة لعنة الله عليه، كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم كلما وجده ساجدا في فناء الكعبة الشريفة، وكلما كان أبا بكر رضي الله تعالى عنه يشهد مثل ذلك يقول لهم موبخا: أتعادون رجلا يقول ربي الله؟ ومع أنّ هذه الآية الكريمة الكريمة عامة تشمل كل من يكذب بالآخرة الا أنها نزلت في عقبة لعنة الله عليه. * عمرو بن لحي: لقوله صلى الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار، وكان أوّل من سيّب السوائب، ( والقصبة هنا كناية عن أمعاءه) وذلك لأنه أول من سنّ عبادة الأصنام، وأول من بدّل دين ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. * حابسة الهرة من بني اسرائيل * وأخو بني دعدع * ومن سرق بدنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله عليه والصلاة والسلام نحوا من هذا: دخلت الجنة فاذا أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فاذا أكثر أهلها النساء، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة من حمير طوالة ربطت هرّة لها لم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض فهي تنهش قبلها ودبرها، ورأيت فيها أخا بني دعدع الذي كان يسرق الحاج بمحجنه فاذا فطن له قال: انما أتعلق بمحجني، والذي سرق بدنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* عاقر ناقة ثمود * وقاتل الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم الله وجهه لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي وعمار معه رضي الله عنهما : يا أبا تراب! ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا بلى يا رسول الله! قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذه حتى تبتل هذه من الدم. (يعني رأسه و لحيته) * فرعون لادعاءه الألوهيّة والربوبية، لقوله تبارك وتعالى: النار يعرضون عليها غدوّا وعشيّا ويوم القيامة أذيقوا آل فرعون أشد العذاب * قارون وقال ابن عباس رضي الله عنه أنه كان ابن عمّ لموسى عليه الصلاة السلام، وكان الله تعالى قد رزق قارون رزقا واسعا حتى أنه يضرب به المثل في كلّ غني صاحب ثروة الى يومنا هذا ولأنه لم يعترف بنعمة الله تعالى عليه فطغى في الأرض وتجبّر وبغى بكثرة ماله، وزعم أنّ الله تعالى انما أعطاه كل هذا المال لاستحقاقه له ولمحبّة الله له، وهو كاذبا بذلك لغنه الله، ومن أراد أن يلمّ بهذه المعاني فسيجدها في (سورة القصص 76- 83)
* هامان وكان وزيرا لفرعون ومدير رعيته ومستشاره الخاص، وهو الذي أشار عليه فرعون أن يبني له صرحا ليقف ويطالع السماء ليرى الله عزوجل، ويريد لعنة الله عليه بذلك تكذيب رسالة موسى عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا اعلي أبلغ الأسباب* أسباب السموات فأطلع الى اله موسى، واني لأظنّه كاذبا (غافر 36- 37)
* أبي بن خلف الجمحي، وقد كان شديد الايذاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يحضّ المشركين على ايذاءه صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال لعقبة بن أبي معيط: ألم يبلغني أنك جالست محمدا( صلى الله عليه وسلم) وسمعت منه وجهي من وجهك حرام الا أن تتفل في وجهه، ففعل ذلك لعنة الله عليهما، وفيه نزل قوله تعالى: ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا* يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا* لقد أضلني عن الذكر بعد اذ جاءني، وكان الشيطان للانسان خذولا ( الفرقان 27- 29) هذا عدا عن نكرانه للبعث والحساب بعد الموت ، وذلك يوم جاء أبي بن خلف جاء النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده عظام بالية وأخذ يفته ويذروه في الهواء ولعنة الله عليه يقول: يا محمد (صلى الله عليه وسلم) أتزعم أنّ الله يبعث هذا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم! يميتك الله تعالى ثمّ يبعثك ثمّ يحشرك الى النار، فنزل قوله تعالى: وضرب لنا مثلا ونسي خلقه، قال من يحيي العظام وهي رميم، قل يحييها الذي أنشأها أول مرة، وهو بكل خلق عليم (يس 78- 79) وهذا عن قوله عليه الصلاة والسلام: شرّ الناس من قتل نبيا أو قتله نبي، وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف في معركة أحد، فعن عروة بن الزبير قال: كان أبي بن خلف قد حلف بمكة ليقتلن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت مقولته رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بل أنا أقتله انشاء الله، فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف في الحديد مقنعا وهو يقول: لا نجوت ان نجا محمد، فحمل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قتله، فاستقبله مصعب بن عمير رضي الله عنه، وأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبي بن خلف من فرجة (فتحة) بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه فيها بالحربة فوقع الى الأرض عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم، فاأاه أصحابه فاحتملوه وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أجزعك! انما هو خدش، فذكر لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أقتل أبيّا، ثم قال عليه الصلاة والسلام: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين، فمات الى النار فسحقا لأصحاب السعير.
النمرود بن كنعان لقوله تبارك وتعالى : ألم تر الى الذي حاجّ ابراهيم في ربّه أن أتاه الله الملك اذا قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت، قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر والله لا يهدي الظالمين (البقرة 258) من هو هذا النمرود الطاغية؟ انه أحد ملوك بابل واسمه النمرود بن كنعان ومن سلالة سام بن نوح، وقد قيل أنه حكم 400 سنة، فطغى وبغى وتكبّر وتجبّر وملأ الأرض فسادا وظلما وادعى لنفسه الربوبية، وعندما دعاه ابراهيم عليه الصلاة والسلام الى عبادة الله الها واحدا لا شريك له، حمله جهله الى انكار وجود الله والعياذ بالله وادّعى لنفسه الربوبية، الأمرالذي حمل الخليل عليه الصلاة والسلام الى مناظرته فقال له: انّ الله يجعل الشمس كل يوم تشرق من المشرق، فان كنت صادقا فيما تدّعي بأنك تحيي وتميت فاجعل الشمس تطلع من المغرب، فالذي يملك القدرة على الاحياء والاماتة يفعل أيّ شيء في الكون، وأمام هذه الحجة الدامغة وضعه في خانة اليك ولم يقل شيئا، وبذلك يكون الخليل عليه الصلاة والسلام قد بيّن ضلاله وجهله وكذبه وأبطل ما تبجّح به أمام قومه، ولم يبق له كلاما يقوله ويجيب عليه، بل سكت وصمت، ولهذا قال تعالى: فبهت الذي كفر، والله لا يهدي القوم الكافرين. امرأة نوح وامرأة لوط عليهما الصلاة والسلام لقوله تبارك وتعالى: ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبد ين من عبادنا فخانتاهما، فلم يغنيا عنهما من الله شيئا، وقيل ادخلا النار مع الداخلين (التحريم10) انّ الخيانة التي خانتها كل منهما لم تكن الخيانة في فاحشة بل في الدين والعقيدة والايمان بالرسالة، فامرأة نوح عليه الصلاة والسلام كانت تقنع قومها بأنّ زوجها مجنون وألا يصدقوه بما يدّعي، وأما امرأة لوط عليه الصلاة والسلام فكانت كلما أتى زوجها ضيوف طانت تخبر قومها عنهم بغية فعل فاحشة اللواط بضيوفه، فنساء الأنبياء عموما قد عصمهنّ الله تبارك وتعالى من فعل الفاحشة لمكانة أزواجهن عليهم الصلاة والسلام عنده سبحانه وتعالى، وهذا ما أكدّه ابن عباس رضي الله عنهما حيث قال: ما زنت ولا بغت امرأة نبيّ قط، انما كانت خيانتهما في الدين، أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه. وتمت بحمد الله وتوفيقه وكان هذا كل ما تيّسر لي من جمعه في المقطوع لهم بدخول النار من غير حصر فيهم اللهم رحمتك وعفوك نرجو يا حنان يا منان يا ذا الجلال والاكرام نسألك أن تجبرنا ولا تكسرنا، وتعزنا ولا تذلنا، وتكرمنا ولا تهنا ، اللهم اغفر لي خطيئتنا يوم الدين، اللهم أجرنا من النار واعف عنا وتب علينا واختم حياتنا بعمل يرضيك عنا ويدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين على منابر من نور اخوانا متقابلين، وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا وحبينا وشفيعنا محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الوعد الأمين وارزقنا شفاعته يوم القيامة واسقنا من حوضه الشريف شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا برحمتك يا أرحم الراحمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
|
||||
|
||||
|