موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

الصفحة الرئيسية

كيفية صلاة النبي عليه الصلاة والسلام

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري

صلاة النبي صلى الله الله عليه وسلم

من  التكبير الى التسليم كأنك تراها

كما أوردها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

في كتابه

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

طبعة 1401 هجرية

تمهيد

الحمد لله رب العالمين الذي فرض الصلاة على عباده، وأمرهم باقامتها، وحسن آداءها، وعلق النجاح والفلاح بالخشوع فيها، وجعلها فرقانا بين الايمان والكفر، وناهية عن الفحشاء والمنكر والبغي.

الحمد لله ربّ العالمين أن قال والكافرون هم الظالمون ولو قال والظالمون هم الكافرون لهلكنا والصلاة والسلام على علم الهدى في الدنيا والآخرة أشرف المرسلين نبينا  محمد المخاطب بقوله تبارك وتعالى: وأنزلنا اليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل اليهم ولعلهم يتفكرون (النحل 44)

فقام صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر حق القيام ، وكانت الصلاة من أعظم ما بيّنه للناس قولا وفعلا، حتى أنه صلى مرّة على المنبر، يقوم ويركع، ثم قال لهم: انما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلّموا صلاتي، ووأوجب علينا الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فيها وقال:

 صلوا كما رأيتموني أصلي 

وبشرّ من صلاها  كصلاته أنّ له عند الله عهدا أن يدخله الجنة فقال عليه الصلاة والسلام: خمس صلوات افترضهنّ الله عزّوجل، من أحسن وضوءهنّ وصلاهنّ لوقتهنّ، وأتمّ ركوعهنّ وسجودهنّ وخشوعهنّ، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، انشاء غفر له، وانشاء عذبّه.

وعلى آله وصحبه الأتقياء البررة، الذين نقلوا الينا عبادته صلى الله عليه وسلم وصلاته وأقواله وأفعاله، وجعلوها مذهبا وقدوة، وعلى من اهتدى بهديه واستنّ بسنتّه الى يوم الدين.

 

 

أخوتي وأخواتي في الله

اقرؤوا معي هذا الحديث بآذان القلوب كي ندرك جميعا ما للصلاة من المنزلة والمكانة الرفيعة في الاسلام، ذلك أنها عمود الدين ، من أقامها وأحسن آداءها كما أمرنا بها بقوله تعالى: وأقيموا الصلاة  فقد أقام الدين وكان له من الأجر والفضل والاكرام أن أجر من أقام الدين، وكانت له يوم القيامة برهانا ونورا، ولنعلم جميعا أنّ تلك الاقامة تختلف- زيادة ونقصا- بنسبة قربها أو بعدها من صلاته صلى الله عليه وسلم التي كانت ركوعها كسجودها وسجودها كقيامها.

وكما أورد الألباني رحمه الله في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صفحة 112 من الطبعة ل 17 ليلة خلون من شعبان عام 1401 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة من القرآن في كل منهما، وكان يطيل في الأولى ما يطول في الثانية، حتى أنه كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب الى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي منزله، ثم يتوضأ ، ثم يأتي المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في الركعة الأولى مما يطولها.

ولنا أن نتخيل كم من الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفقه في الركعة الأولى من كل فرض، فيما لو اعتبرنا أن البقيع بعيد عن المسجد 100 متر فقط وهذا محال.

 

أحبائي في الله

انّ اقامة الصلاة يكمن في آداءها على أكمل وجه وأحسن صورة، هواعطاءها حقها في الخشوع فيها واتمام الركوع والسجود خشوعا تاما واضعين نصب أعيننا أننا نقف بين يدي العزيز الجبار الرقيب الذي لا يحوّل وجهه الكريم عنا طالما نحن وقوفا بين يديه سبحانه وتعالى، وعلى هذا فمن الوجوب أن نحسن وقوفنا بين يديه سبحانه وتعالى وقد ألقينا هموم الدنيا ومشاغلها وزينتها وأعمالها وراء ظهورنا، عسى أن يشملنا قوله تبارك وتعالى: قد أفلح المؤمنونالذين هم  في صلاتهم خاشعون* الى قوله تعالى: والذين هم على صلواتهم يحافظون

أي المؤمنون الخائفون الساكنون الواجلون الحاضرون بقلوبهم الخاشعة، لا المصلون الذين عقولهم في زينة الحياة وبهرجتها نفكر في الشغل والأموال والأولاد وما يعترض حياتنا من هموم ومشاكل فننقلها في اللحظات الجليلة التي نكون فيها بين يدي الله سبحانه وتعالى فلا ندري ان صلينا ثلاثا أم أربعا فنسجد سجود السهو في كل صلاة، وماأكثرها سهواتنا في الصلوات والحمد لله رب العالمين أن قال: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ولم يقل: في صلاتهم ساهون، لكنا هلكنا جميعا ، اللهم ردّنا الى دينك ردّا جميلا واجعلنا من الخاشعين المحافظين على الصلاة، وتقبّلها منا برحمتك كما تقبلتها من عبدك داوود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم.

انّ الخشوع في الصلاة يتحقق فقط لمن فرغ قلبه للصلاة، واشتغل بها عما سواها، وآثرها على أي شيء غيرها، لتكون قرّة عينه وراحة باله، كما جاء في الحديث: وجعلت قرّة عيني في الصلاة

وكما كانت شغل النبي صلى الله عليه وسلم الشاغل: يا بلال أرحنا بالصلاة.  وليس منها.

نعم هي كذلك والله، فمن أصابه غمّ أوهمّ أوجزع أو أيّ مصيبة فباب الله مفتوح، لا يغلق أبدا، ينادي تبارك وتعالى من برجه العالي ومن علياءه وملكوته وجبروته نبيه صلى الله عليه وسلم  واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان، يا لها من بشرى آلا بذكر الله تطمئن القلوب!!!

لأجل ذلك كانت الصلاة عماد الدين وعموده،وهي مفتاح الأعمال كلها، واهي أول ما سيحاسبنا الله عليها في قبورنا، وأعمال العباد كلها معلقة على الصلاة، ان صلحت نظر الى باقي العمل والحمد لله.. وان نقصت فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فان صلحت فقد أفلح وأنجح، وان نقصت فقد خاب وخسر وكان من أصحاب السعير لقوله تعالى: ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين (المدثر 42- 43)

ولأهمية الصلاة في الاسلام فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ومن على منبره الشريف يعلم أصحابه كيف يصلونها على الوجه التي ترضي سبحانه وتعالى.

يقول النبي المصطفى العدنان صلى الله عليه وسلم:

انّ العبد ليصلي الصلاة ما (أي لا) يكتب له منها الا عشرها، تسعها، ثمنها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها.

لأجل ذلك وللأمانة المسئولة يوم القيامة فاني أنبّه جميع المعنيين أن نحرص على صلاتنا حرصنا على الارتقاء للوصول فيها  الى مرضاة الله تبارك وتعالى القائل في كتابه الكريم: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها.. وضمير عليها في الاصطبار يعود هنا الى الصلاة وليس الأهل.

وما عرضنا لصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الا لأنه لا يمكننا آداؤها بالشكل الذي يرضي الله تعالى عنا الا اذا تعلمنا صفة صلاته صلى الله عليه وسلم مفصلة تفصيلا تاما وما فيها من واجبات وآداب وهيئات وأدعية وأذكار، ليكتب الله لنا توابها.

 ولأن القرآن الكريم لم يفصل الكيفية التي يجب لأن تقام فيها الصلاة، فقد فصلها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وطبقها عمليا أمامهم على منبره الشريف كي تبقى راسخة في أذهانهم، وجزى الله عنا  نبينا صلى الله عليه وسلم في كل خير، وجزى أصحابه رضي الله عنهم عنا في كل خير، أن  نقلوا الينا صلاته صلى الله عليه وسلم كما رأوها  على المنبر.

والآن مع فصول صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من تكبيرة الاحرام الى التسليم كأننا نراها، أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به اخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات، انه سميع مجيب.

 اسباغ الوضوء

بعد اسباغ الوضوء يستقبل المصلي القبلة ويقيم الصلاة، ثم ينوي المصلي الصلاة  التي يريد صلاتها دون التلفظ بالنيّة، فالنيّة محلها القلب، ويتحتم علينا استقبال القبلة، ثم يرفع يديه حذو منكبيه ويقول الله أكبر، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم فعل بذلك وقال للمسيء صلاته: اذا أقمت الى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبّر. وكان يرفع صوته بالتكبير حتى يسمع من خلفه.

وكان يقول: صلي صلاة مودّع كأنك تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك.

وكان يقول: ما من امريء تحضره صلاة مكتبوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، والا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله.

وكان يقول: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو بمدافعة الأخبثان.

 دعاء استفتاح الصلاة

محلها بعد تكبيرة الاحرام وقبل الشروع بقراءة الفاتحة، وكان عليه الصلاة والسلام يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة، يحمد الله تعالى ويمّجده ويثني عليه، وقد أمر المسيء صلاته فقال له: لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبّر ويحمد الله جلّ وعزّ، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، وكان عليه الصلاة والسلام يدعو دعاء الاستفتاح في النوافل الدعاء التالي: الله باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، الله نقني من خطاياي طما تنقي الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد.

أما في صلاة الفرض فكان يدعو عليه الصلاة والسلام بهذا الدعاء: وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا مسلما وما أنا المشركين، انّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك، لا اله الا أنت، سبحانك وبجمدك ، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنبي جميعا، انه لا يغفر الذنوب الا أنت، واهدنيلأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها الا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس اليك، والمهدي من هديت، أنا بك واليك، لا منجا ولا ملجأ الا اليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب اليك.

أو كان يقتصر على الدعاء التالي: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك لا اله غيرك.

أما في صلاة الليل فكان عليه الصلاة والسلام يدعو بالدعاء التالي: لا اله الا الله.. لا اله الا الله.. لا اله الا الله، الله أكبر كبيرا.. الله أكبر كبيرا.. الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد، أنت قيّم السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق،ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، واليك حاكمت،أنت ربنا واليك المصير، فاغفر لي ما قدّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدّم وأنت المؤخر، أنت الهي، لا اله الا أنت، ولا حول ولا قوة الا بك.

الله ربّ جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السموات والأرض، عالمالغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم.

وكان يسبح عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، ويهلل عشرا، ويقول: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني عشرا، ويقول: اللهم اني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرا، الله أكبر ...الله أكبر.. الله أكبر..ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة. 

 

القراءة في الصلاة

 

الاستعاذة من الشيطان الرجيم  ثم البسملة: كان عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه، وكان أحيانا يزيد فيه فيقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم... ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بهما، ثم يبدأ بقراءة الفاتحة آية آية.. أي يقول بسم الله الرحمن الرحيم فلا يجهر بها، ثم يقف، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول: الرحمن الرحيم ثم يقف، وهكذا يقرأ آية آية ثم يقف حتى آخرها وكذلك كانت قراءته مما تيّسر له من القرآن بعد الفاتحة يقف على رأس كل آية ولا يصلها بما بعدها، وكان يقول: قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا : يقول العبد: الحمد لله ربّ العالمين: يقول الله تعالى: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم، يقول الله: أثنى عليّ عبدي، ويقول العبد: مالك أو ملك يوم الدين، يقول الله تعالى: مجدني عبدي، يقول العبد اياك نعبد واياك نستعين، قال: فهذه بين وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أمعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل،.

وأمر المسيء صلاته أن يقرأ بها في صلاته، وقال لمن لم يستطع حفظها: قل: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا  الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله، وقال للمسيء صلاته: فان كان معك قرآن فاقرأ به، والا فاحمد الله وكبّره وهلله.

 

انصات المأموم لقراءة الامام

 

 وجعل النبي عليه الصلاة والسلام الانصات لقراءة الامام من تمام الائتمام به فقال: انما جعل الامام ليؤتم به، فاذا كبّر فكبّروا، واذا قرأ فأنصتوا، ومن كان له امام فقراءة الامام قراءة له. هذا في الصلاة الجهرية.

التأمين وجهر الامام به، وكان صلى الله عليه وسلم اذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: آمين... يجهر ويمد بها صوته.... وكان يأمر المقتدين بالتأمين بعد تأمين الامام، وفي لفظ: اذا أمّن الامام فأمنّوا، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة وقال آمين والملائكة في السماء آمين، غفر له ما تقدّم من ذنبه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم  على السلام والتأمين. (يقصد بعد الفراغ من قراءة الفاتحة، أي استجب لنا ربنا)

 

قراءة ما تيّسر من القرآن بعد الفاتحة

 

قال عليه الصلاة والسلام: أفضل الصلاة طول القيام . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بعد الفاتحة ما تيّسر له من القرآن يطيلها أحيانا ويقصرها أحيانا  لعارض سفر، أو مرض، أو بكاء صبي، وقال عليه الصلاة والسلام: اني لأدخل في الصلاة وأنا أريد اطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي مما ألعم من شدة وجد أمه من بكاءه.

ويقول عليه الصلاة والسلام: أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود، وفي لفظ كل سورة ركعة، وكان تارة يقسم السورة في ركعتين، وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية

.

جمعه صلى الله عليه وسلم بين النظائر في الركعة

 

كان عليه الصلاة والسلام يقرأ سورة الرحمن والنجم في ركعة... والقمر والحاقة في ركعة... والطور والذاريات في ركعة... والواقعة ون والقلم وما يسطرون في ركعة... والمعارج  والنازعات في ركعة.. وويل للمطففين وعبس في ركعة.. والمدثر والمزمل في ركعة... والانسان والقيامة في ركعة، والنبأ والمرسلات في ركعة... والدخان والتكوير في ركعة...

أما في صلاة الليل فكان عليه الصلاة والسلام يجمع السبع الطوال في ركعة واحدة، والسبع الطوال هم: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأعراف، والأنفال.

وكان عليه الصلاة والسلام اذا قرأ أليس بقادر على أن يحيي الموتى  قال: سبحانك فبلى،  واذا قرأ سبح اسمك ربك الأعلى قال: سبحان ربي الأع  

 

الصلوات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر في القراءة بها

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة  من الفرائض في صلاة الفجر والمغرب والعشاء  و في الجمع والعيدين والاستسقاء والكسوف، اما في  صلاة الليل فتارة كان يجهر وأخرى يسر، وكان صلى الله عليه وسلم اذا قرأ وهو في البيت يسمع قراءته من في الحجرة.

 

ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلوات الخمس؟

 

في صلاة الفجر:

في سنة الفجر كان قراءته وغالبا ما يقرأ في الركعة الأولى بالكافرون،وقل هو الله أحد في الثانية.

 وأما في الفرض فكان يقرأ في كل ركعة أحد السور الآتية،  الواقعة... الطور... ق... اذا الشمس كورت... الروم.. يس.. المؤمنين... الصافات..

أما في فجر يوم الجمعة فكان يقرأ  السجدة في الأولى والانسان في الثانية، وأحيانا  اذا زلزلت في كلتا الركعتين ، أما في السفر فكان يقرأ المعوذتين، وكان ينصح الصحابة بأن يقرؤوا المعوذتين في الصلاة.

في صلاة الظهر:

كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ، وكان يطيل الصلاة في الركعة الأولى ما يطيل في الثانية، وكان أحيانا يطيلها بقدر 30 آية  لدرجة أنّ صلاة الظهر كانت تقام، فيذهب الذاهب الى البقيع، فيقضي حاجته، ثمّ يأتي منزله، ثم يتوضأ، ثم يدخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في الركعة الأولى مما يطولها.

وهذا يعني أنه على الأقل كانت مدة الركعة لا تقل على ربع ساعة لو اعتبرنا أن البقيع بعيد عن المسجد 100 متر فقط، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأخيرتين قدر نصف ما كان يقرأ في الأوليين وربما اقتصر فيهما على الفاتحة.

وفي صلاة العصر:

 فكان يقرأ قدر 15 آية في الركعتين الأوليين، أي قدر نصف ما كان يقرأ في الظهر.

وفي صلاة المغرب:

 في سنة المغرب البعدية كان يقرأ قل يا أيها الكافرون  في الأولى وقل هو أحد في الثانية، أما في الفرض: فتارة يقرأ بالطور، وتارة بمحمد، وأخرى بالمرسلات، وكان أحيانا يقوم بالأعراف  أو الأنفال في الركعتين الأوليين.

وأما في صلاة  العشاء:

 فانه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ تارة اذا السماء انشقت، وكان صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ رضي الله عنه: اذا أممت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها، والليل اذا يغشى، وسبح اسمك ربك الأعلى، واقرأ باسم ربك الذي خلق، فانه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة.

أما صلاة الليل:

 فأحيانا يجهر بها وأحيانا يسر بها، ويقصر القراءة فيها تارة ويطيل تارة أخرى، يقول: من صلى في ليلة بمائتي آية فانه يكتب من القانتين المخلصين، ومن صلى بامئة آية لم يكتب من الغافلين، وماكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كله الا نادرا، وكان يقوم كل ليلة بسورة الاسراء، وذات ليلة قام بآية يرددها حتى أصبح وهي: ان تعذبهم فانهم عبادك، وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم، كان يقوم ويركع ويسجد ويدعو بها حتى الصباح، وقال: اني سألت ربي عزوجل الشفاعة لأمتي، فأعطانيها، وهي نائلة انشاء الله لمن لا يشرك بالله شيئا.

وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله! ان! لي جارا يقوم الليل، ولا يقرأ الا قل هو الله أحد، يرددها ولا يزيد عليها كأنه يقللها، فقال والذي نفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن.

صلاة الوتر: كان يقرأ في الركعة الأولى بالأعلى وفي الثانية الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد، وكان يضيف أحيانا المعوذتين.... واما الركعتين بعد الوتر فكان يقرأ فيهما الزلزلة،  والكافرون.

صلاة الجمعة:

فكان يقرأ فيها الجمعة والمنافقون.... وأحيانا الأعلى والغاشية.

صلاة العيدين:

 كان يقرأ أحيانا في الأولى الأعلى أو ق، وفي الثانية الغشية أو القمر.

أما عن قراءته صلى الله عليه وسلم في الصلاة:

 فقد كان يقرأ القرآن كما أمره الله تعالى بأن يرتله ترتيلا، لا هدّا ولا عجلة، بل قراءة مفسّرة حرفا حرفا، حتى أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها، وكان يمد قراءته عند حروف المدّ، فيمد بسم الله  ويمدّ الرحمن ويمدّ الرحيم، وكان يقف على رأس كل آية فلا يوصل الآية بآية أخرى، وكان يأمر بتحسين الصوت بالقرآن فيقول: زينوا القرآن بأصواتكم ، فانّ الصوت يزيد القرآن حسنا، وكان يأمر بالتغني بالقرآن فيقول: تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه، واقتنوه، وتغنوا به، فو الذي نفسي بيده، لهو أشدّ تفلتا من المخاض في العقل.، وكان يقول: ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن، وكان يقول: يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فلنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها.

الاستعاذة والتفل في الصلاة لدفع الوسوسة:

عن عثمان بن أبي العاصي رض الله عنه قال، يا رسول الله! انّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فاذا أحسسته فتعوّذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا.

 

 

أركان الركوع

كان عليه الصلاة والسلام اذا انتهى من القراءة سكت سكتة ثم رفع يديه  حذو منكبيه وكبّر وركع، وأمر المسيء صلاته فقال له: انها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله، ثم يكبر الله ويحمده ويمجده، ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله واذن له فيه، ثم يكبر ويركع، ويضع يديه على ركبتيه حتىتطمئنّ مفاصله وتسترتخي.

وكان يضع كفيه صلى الله عليه وسلم على ركبتيه ويفرّج بين أصابعه، وامر المسيء صلاته فقال: اذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك، ثمّ فرّج بين أصابعك، ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه، وكان صلى الله عليه وسل اذا ركع بسط ظهره وسوّاه، حتى لو صبّ عليه الماء لاستقر، وقال للمسيء صلاته: فاذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ، ومكّن لركوعك.

وكان صلى الله عليه وسلم لا يصبّ رأسه ولا يقنع، ولكن بين ذلك.

وجوب الطمأنينة في الركوع

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يطمئن في ركوعه وأمر المسيء صلاته بذلك وكان يقول: أتموا الركوع والسجود، فو الذي نفسي بيده، لأراكم من بعد ظهري اذا ما ركعتم واذا ما سجدتم

ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا  لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال: لو مات هذا على حاله هذه، مات على غير ملة محمد، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، مثل الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده، مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتيين، لا يغنيان عنه شيئا.

كيف يسرق أحدنا من صلاته؟

وكان صلى الله عليه وسلم يقول: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قالوا: يا رسول الله! وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها، وقال عليه الصلاة والسلام: يا معشر المسلمين!  انه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.

أذكار الركوع

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: فأما في الدعاء فعظمّوا الرب.

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو بأحد هذه الأذكار في الركوع فيقول:

1. سبحان ربي العظيم أو سبحان ربي العظيم وبحمده  3 مرات وأحيانا يكررها أكثر من ذلك.

2. سبّوح قدّوس ربّ الملكوت والروح.

3. سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، وكان يكثر منها في ركوعه وسجوده امتثالا لقوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا.

4. اللهم! لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي وعظمي، وعصبي، وما استقلت (حملت) به قدمي لله ربّ العالمين.

5 اللهم! لك ركعت ، ولك أسلمت، وبك آمنت، ، وعليك توكلت، أنت ربّي، خشع سمعي، وبصري، ودمي، ولحمي، وعظمي، وعصبي لله ربّ العالمين.

6 وفي صلاة الليل كان يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.

وكان صلى الله عليه وسلم يجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبا من القيام.

دعاء الرفع من الركوع

ثم كان صلى الله عليه وسلم يرفع صلبه من الركوع قائلا: سمع الله لمن حمده، وأمر بذلك المسئ صلاته فقال له: لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يكبر، ثم يركع، ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما.

وكان اذا رفع رأسه من الركوع  استوى قائما تماما حتى يعود كل فقار مكانه، ويرفع يديه ، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ولك الحمد،  وامر بذلك كل مصلّ مؤتما أو غير مؤتم، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي.، وكان يقول: انما جعل الامام ليؤتم به، واذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا: ربنا ولك الحمد! يسمع الله لكم، فانّ الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده،  وفي رواية أخرى: فانه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدّم من ذنبه.

أذكار الركوع في صلاة الليل

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الأدعية في صلاة اما  احداها أو معظمها.

1. ربنا ولك الحمد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت،  ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

2. ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.

3. ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم! لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

وفي صلاة الليل كان يقول: لربي الحمد، لربي الحمد، يكررذلك حتى كان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقرأ في قيامه البقرة.

4. ربنا  ! ولك الحمد ، حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى.

اطالة القيام بعد الركوع ووجوب الاطمئنان فيه، وقد قال للمسيء صلاته: ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قلئما فيأخذ كل عظم مأخذه.

وذكر عنه صلى الله عليه وسلم: أنه لا تتم صلاة لأحد من الناس اذل لم يفعل ذلك، وكان يقول : لا ينظر الله عزوجل الى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها.

 

أركان السجود

 

ثم كان عليه الصلاة والسلام يكبر ويهوي ساجدا، وأمر المسيء صلاته فقال له: لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يقول سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائما ثم يقول: الله لأكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله.

 وكان اذا أراد أن يسجد كبّر ويجافي يديه عن جنبيه ثم يسجد، وكان أحيانا يرفع يديه اذا سجد.

وكان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه، وكان يأمر بذلك فيقول: اذا سجد أحدكم قلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه. وكان يقول: انّ اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فاذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، واذا رفع فليرفعهما، وكان يعتمد على كفيه ويبسطهما، ويضم أصابعهما، ويوجهها قبل القبلة، وكان يمكّن أنفه من الأرض. وقال للمسيء صلاته: اذا سجدت فمكّن لسجودك، أي حتى يطمئن كل عظم منك الى موضعه.

وكان عليه الصلاة والسلام يقول: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين.

وكان يستقبل بصدور قدميه وبأطراف أصابعهما القبلة، ويرصّ عقبيه، وينصب رجليه، وأمر به، وكان يفتح أصابعهما.

فهذه سبعة أعضاء كان صلى الله عليه وسلم يسجد عليها: الكفان... الركبتان... القدمان... والجبهة مع الأنف، وكان صلى الله عليه وسلم لا يفترش ذراعيه بل كان يرفعهما عن الأرض، ويباعدهما عن جنبيه حتى يبدو بياض ابطيه من وراءه، وحتى لو أنّ بهمة (غنمة) أرادت أن تمر تحت يديه مرّت، وكان قد نهى عن انبساط ذراعيه على الأرض كما ينبسط الكلب، وكان يأمر بذلك فيقول: اذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك، ويقول: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب، وفي رواية: ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب.

وجوب الطمأنينة في السجود كاطمئنان الركوع تماما، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في السجود:

1. سبحان ربي الأعلى أو سبحان ربي الأعلى وبحمده 3 مرات، وكان أحيانا  يكررها أكثر من ذلك، وبالغ بتكرارها مرة في صلاة الليل حتى جاوزت قيامه، وكان قد قرأ فيه ثلاث سور من الطوال: البقرة... النساء... وآل عمران، يتخللها دعاء واستغفار.

أدعية السجود الواردة عنه صلى الله عليه وسلم:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فلأكثروا من الدعاء فيه.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في سجوده بأحد الأدعية التالية:

1. سبحانك اللهم ربنا ! وبحمدك ، اللهم! اللهم اغفر لي.

2. اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوّره،

   فأحسن صوره، وشقّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين.

3. اللهم! اغفر لي ذنبي كله، ودقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسرّه.

4. سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك عليّ، هذي يدي وما جنيت على نفسي.

5. سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.

6. سبّوح قدّوس ربّ الملكوت والروح.

أما في صلاة الليل فكان صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الأدعية أو بعضها

1. الله اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا أنت.

2. اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من تحتي نورا، واجعل من فوقي نورا، ولجعل عن يميني نورا، واجعل عن يساري نورا، واجعل أمامي نورا، واجعل خلفي نوراا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا.

 وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

3. اللهم اني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي

    ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ويأمر بالاكثار والاجتهاد بالدعاء ، ويقول: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه.

اطالة السجود وفضله

يستحب اطالة السجود، وكان سجود النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من الركوع في الطول.

وكان عليه والصلاة يقول: لا يتم صلاة لأحد من الناس حتى يسجد، حتى تطمئن مفاصله.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما من أمتي من أحد الا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: كيف تعرفهم يا رسول الله! في كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دهم بهم، وفيها فرس أغرّ محجّل، أما كنت عترفه منها؟ قال: بلى. قال: فانّ أمتي يومئذ غرّ من الاسجود، مجلون من الوضوء. غرّ: بياض الوجوه... محجلون: أي بيض الأيدي والأرجل.

ويقول عليه الصلاة والسلام: اذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرّم الله على النار أن تاكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار الا أثر السجود.

الأرض كلها مسجدا وطهورا

لقوله صلى الله عليه وسلم: وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا، فأينما أردكت رجلا من أمتي الصلاة، فعنده مسجده وعنده طهوره، وكان من قبلي يعظمون ذلك، وانما كانوا يصلون في كتائسهم وبيعهم.

الرفع من السجود

كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من السجود الأول جلس جلسة خفيفة فيفرش رجله اليسرى فيقعد عليها مطمئنا، وأمر المسيء صلاته ذلك فقال: اذا سجدت فمكنّ لسجودك، فاذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى، وكان ينصب رجله اليمنى يستقبل بأصابعها القبلة، وقد رخصّ النبي صلى الله عليه وسلم بالاقعاء بين السجدتين: أي ينتصب على عقبيه وصدور قدميه.

وجوب الاطمئنان بين السجدتين والدعاء فيه

كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الاستراحة بين السجدتين حتى تكون قريبا من سجوده، وكان يقول في هذه الجلسة: اللهم! رب! لغفر لي ولرحمني واجبرني وارفعني واهدني وارقني.

ربّ ! اغفر لي  رب ّ! اغفر لي... يكررها عدة مرات.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بالاطمئنان بين السجدتين،فقال له: ثم تسجد حتى تطمئن مفاصلك، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، فان فعلت ذلك فقد تمّت صلاتك، وان أنقصت منه شيئا،  أنقصت من صلاتك.

استحباب تحريك اصبع التشهد

انّ تحريك الاصبع في التشهد سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، عمل بها الكثير من أئمة السنة، وكان صلى الله عليه وسلم اذا جلس للتشهد يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى ويقبض كفه اليمنى كلها، ويشير بالسبابة الى القبلة، ويرمي ببصره اليها، وكان اذا أشار باصبعه وضع ابهامه على اصبعه الوسطى وتارة كان يحلق بهما حلقة، وكان يرفع اصبعه يحركها يدعو بها ويقول: لهي أشد على الشيطان من الحديد... يعني السبابة.

وكان الصحابة يأخذ بعضهم على بعض، يعني الاشارة بالأصبع في الدعاء..

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، وكان يقول: اذا قعد أحدكم في كل ركعتين فقولوا التحيات.. الخ، وليتخيّر أحدكم من الدعاء ما أعجبه اليه، فليدع الله عزجل به، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه التشهد بصيغ عدة وكلها متشابهة لا تختلف عن بعضها في أشياء بسيطة مع المحافظة على الجوهر العام لها.

وكذلك الصلاة الابراهيمية فقد كان لها صيغا كثيرة ولكن الأوفق ما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على ابراهيمم وعلى آل ابراهيم، وبارك على محمد وعلى آل ابراهيم، وبارك على محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد.

ملاحظة: كان الصحابة يقولون في التشهد: السلام عليك أيها النبي  عندمل كان النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ولكن بعد وفاته عليه الصلاة والسلام باتوا يقولون: السلام على النبي.

القنوت في الوتر

وكان صلى الله عليه وسلم يقنت في ركعة الوتر أحيانا ويجعله قبل الركوع وبمجرّد يفرغ من القراءة مباشرة، وصيغته كالتالي: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت،  وقني شر ما قضيت.، فانك تقضي ولا يقضىعليك، وانه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا  منك الا اليك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم  اذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت في الركعة الأخيرة بعد الركوع، وكان يجهر بدعاءه ويرفع يديه، ويؤمن من خلفه.

الدعاء في التشهد الأخير وقبل التسليم

وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من التشهد تعوّذ من أربع فيقول: اللهم! اني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال، ثم يدعو لنفسه بما يشاء، وان يتخيّر من الدعاء ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة دون قيد ما لم يدعو الى معصية أو قطيعة رحم.، حتى أنه صلى الله عليه وسلم قد سمع رجلا يدعو بهذا الدعاء: اللهم! اني أسألك يا الله.. الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد أن تعفر لي ذنوبي ، انك أنت الغفور الرحيم، فقال له صلى الله عليه وسلم: قد غفر له... قد غفر له.

وجوب الصلاة على النبي صلة الله عليه وسلم قبل الدعاء

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سمع رجلا يدعو الله تعالى  في صلاته ولم يمجذد اله ولم يصلّ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: اذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه جلّ وعزّ، والثناء عليه، ثم يصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء.

التسليم

كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خدّه الأيمن،  وعن يساره: السلام  عليكم ورحمة الله حتى يرى خدّ بياضه الأيسر، وكان أحيانا يزيد في التسليمة الأولى وبركاته، وكان اذا قال عن يمنه: السلام عليكم ورحمة الله، اقتصر أحيانا على قوله عن يساره السلام عليكم، ، واحيانا كان يسلم تسليمة واحدة، والسلام عليكم.

 

الخاتمة

وختاما أقول وهذا كل ما تقدّم من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم، وهذه الصلاة يستوي فيها الرجال والنساء، ولم يرد في السنة  ما يقتضي استثناء النساء من بعض أركانها، بل انّ عموم قوله صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي، يشمل النساء كما الرجال، وتفعل المرأة في صلاتها تماما كما الرجل يفعل، وقد روى البخاري رحمه الله بسند صحيح عن أم الدرداء رضي الله عنها أنها كانت تجلس في صلاتها جلسة الرجل وكانت فقيهة.

وهذا آخر ما تيسر جمعه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التسليم الى التكبير، وأرجو من الله تعالى العليّ القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وهاديا الى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم، وسبحان الله وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ةرضا نفسه، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك فاغفر لي وارحمني وصلى اللهم وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وسلمت وباركت على ابراهيم وعلى آل ابرهيم انك حميد مجيد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تمت بحمد الله ومنته

                                                           لا تنسونا من خالص دعاؤكم

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع