موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

الصفحة الرئيسية

قائمة السور القرآنية

في رحاب سور القرآن الكريم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري 

في رحاب القرآن الكريم 

تمهيد

انّ الحمد لله ربّ العالمين، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونتوب اليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له.

قل أمر ربي بالقسط، وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجد، وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون، فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم الضلالة، انهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله، ويحسبون أنهم مهتدون.

وأشهد أن لا اله الا الله وحده له شريك له شهادة حق وصدق وعدل، كما شهد على نفسه بأنه هو الله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس، السلام المؤمن المهيمن، العزيز الجبار المتكبر، الخالق الباريء المصور له الأسماء الحسنى يسبّح له ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم.

وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة حتى ترك أمته على المحجّة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا ضال، ولا ينكرها الا جاحد ملعون الى يوم الدين.

وأشهد أن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، والبعث حق، الساعة حق، والقبر حق، والصراط حق، والميزان حق، ويوم الحشر حق، والصور حق، والله تبارك هو الحق ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة سبحانه وتعالى عما يشركون.

أما بعد،

فانّ خير الحديث كلام الله تبارك وتعالى، وخير الهدي هدي نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، اللهم صلى وسلم وبارك وعلى هذا النبي الأمي ما ذكرك الذاكرون وما غفل عن ذكرك الغافلون الى يوم الدين.

سأتناول في هذه الدراسة العظيمة الشأن لكتاب الله تبارك وتعالى هذه الدراسة الشا ملة لكل سورة من سور القرآن الكريم وما تشتمل عليه من مواضيع تناولتها لتكون مرجعا لقاريء كتاب الله بحيث يدرك بسطور قليلة موجزة المواضيع التي تناولتها كل سورة من سور هذا الكتاب العظيم.

 وكما كلنا يعلم أن القرآن الكريم تزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أول ما نزل في غار حراء في مكة المكرمة، ثم وبعد هجرته صلى الله عليه وسلم تواتر نزوله الكريم  في مدينة الرسول الكريم صلى الله عليه الى أن انتقل الى الرفيق الأعلى، لذا كان هناك من السور والآيات ما هو مكيا وما هو مدنيا، وكما أخبر أبو بكر الأنباري رحمه الله أن ما نزل من القرآن الكريم في المدينة المنورة السور الكريمة التالية:

البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، وبراءة (التوبة)، الرعد ، النحل ، الحج ، النور ، الأحزاب ، محمد ، الفتح ، الحجرات ، الرحمن ، الحديد ، المجادلة ، الحشر ، الممتحنة ، الصف  الجمعة ، المنافقون ، التغابن ، الطلاق ، وعشر آيات من التحريم ، والزلزلة ، والنصر.

وما تبقى من السور الكريمة فهو مكيا، وعددها حوالي 90 سورة كريمة.

والشيء المهم ذكره هنا أن مقاصد السور المكية يختلف عن مقاصد السور المدنية من حيث المحتوى والهدف والمضمون، فالسور المكية عموما تناولت أصول العقيدة الاسلامية، التوحيد، الرسالة، البعث والجزاء، وهذا لا يعني أن السور المدنية غفلت عن ذكر تلك المقاصد ولكن السور المكية تناولتها بشكل أكثر تفصيلا، بينما السور المدنية فقد تناولت: المقاصد الأساسية للعقيدة كالتشريع وعالجت النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج اليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية، من عقائد، وأحكام، وعبادات، ومعاملات، وأخلاق، وأمور الزواج والطلاق وعدة الطلاق وعدة المتوفى عنها زوجها، وما الى هناك من أحكام شرعية، وذلك لأنّ المسلمين كانوا في بداية تكوين الدولة الاسلامية، وهم في أمس الحاجة الى المنهاج الرباني والتشريع السماوي القويم الذي يسيرون عليه في حياتهم سواء في العبادات أو المعاملات، لذا نجد أن الجوانب التشسريعية كأحكام الصلاة والصيام والحج والعمرة والجهاد وما يتعلق بشئون الأسرة قد تناولتها السور المدنية، ذلك أن معظم هذه العبادات لم تفرض على المسلمين الا في السنة الثانية للهجرة، وهذا لا يعني أن السور المكية  غفلت عن تناول هذه المواضيع، الا أن السور المدنية تناولتها باسهاب وبتفصيل أكثر.

 والجدير بالذكر قوله أن السور المدنية  ذكرت  صفات المنافقين وهذه الصفة الذميمة كانت قد غابت الى حد ما عن السور المكية ، ذلك لأنّ النفاق لم يظهر الا في المدينة المنورة وبعد الهجرة تحديدا، أما في مكة قبل الهجرة فلم يكن هناك نفاق، وانما كان هناك اشراك وكفر والعياذ بالله، وهذا لا يعني أن السور المكية غفلت عن تناول صفات المنافقين ، ولكن السور المدنية تناولتها باسهاب وبتفصيل أكثر.

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع