موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم :::::::::::::::::::::::

            سورة الصافات

  37- سورة الصافات مكية وآياتها 182

 

سميت هذه السورة الكريمة بسورة الصافات نسبة لملائكة الرحمن الأبرار عليهم السلام الذين لا ينفكون عن عبادة الله تبرك وتعالى، وبالمناسبة هناك ملائكة ساجدة لله تعالى منذ خلقه للسموات والأرض،  ولن يرفعوا رؤوسهم عن الأرض قط الى يوم القيامة، ويوم القيامة وندما يؤمرون برفع رؤوسهم يقولون: سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك، وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: يسبحون الليل والنهار لا يفترون.

 

اذا كان هؤلاء الملائكة الأطهار عليهم السلام وهو على ذا الحال، وأقروا أنهم  لم يعبدوا الله حق عبادته، اذن فما نحن فاعلين؟ لا شيء الا رجاء رحمته تبارك وتعالى.

سبحانك ربنا وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدّك لا اله الا أنت نسألك أن ترحمنا وتعاملنا بما أنت أهله، أنت أهل التقوى والمغفرة... وأهل الرحمة والاحسان.

 

سورة الصافات شانها شان السور المكية تناولت أصول العقيدة الاسلامية (التوحيد، الوحي، البعث والجزاء).

 

ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن ملائكة الرحمن الأطهار عليهم السلام الصافات قوائمها في الصلاة، او أجنحتها في ارتقاب أمر الله ، الزاجرين للسحاب يسوقونه حيث شاء الله ، ثم تحدثت عن الجن وتعرضهم للرجم بالشهب الثاقبة ردا على أساطير الجاهلية في اعتقادهم بأنّ هناك قرابة بين الله سبحانه وتعالى وبين الجنّ، فسبحانه وتعالى عما يصفون، وسبحانه وتعالى عما يشركون.

 

ثم تناولت البعث والجزاء وانكار المشركين ليوم القيامة مستبعدين أن يكون هناك بعث ومن ثمّ حياة أخرى بعد الممات، وتأكيدا لعقيدة الايمان بالبعث والنشور فقد ذكرت السورة قصة المؤمن والكافر، وما دار بينهما في الدنيا من حوار 50- 61، ثم النتيجة التي آل اليها كل منهما بخلود المؤمن في الجنة جعلنا الله واياكم معه، وخلود الكافر في النار أعاذنا الله واياكم من مدخله.

 

ثم تناولت السورة الكريمة بعضا من قصص الأنبياء عليهم السلام ، وقصة الذبيح اسماعيل عليه السلام بابتلاء الله عزوجل لخليله ابراهيم عليه السلام بالرؤيا الحق التي رآها في المنام أنّ الله يأمره بذبحه، وقال ابن عباس: أنّ رؤيا الأنبياء وحي، لأجل ذلك ما كان لابراهيم عليه السلام  أن يتردّد في التنفيذ، وما كان لاسماعيل عليه السلام الا وأن يمتثل لأمر الله، لذا كانت اجابته ايجابيه تنم عن الصبر والحلم والامتثال المطلق لأمر الله تعالى أن يا أبت افعل ما تؤمر!، ولعلّ أمرا كهذا من الصعوبة بمكان وزمان أن يحصل مع غير عباد الله المخلصين، وتعالوا بنا نطا لع معا الآيات الكريمات التي صوّرت وبكل الابداع والاعجاز القرآني الحوار الذي دار بين الأب وابنه عليهما السلام  فلما بلغ معه السعي قا ل يا بنيّ اني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر،  ستجدني انشاء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبيبن* وناديناه لأن ابراهيم* قد صدّقت الرؤيا ، انا كذلك نجزي المحسنين* انّ هذا لهو البلاء المبين* وفديناه بذبح عظيم 102- 107.

 

أما الحكمة من هذه القصة فهي كما قال الصاوي: أنّ ابراهيم عليه السلام اتخذه الله خليلا، فلما سأل ابراهيم عليه السلام ربّه الولد، وهبه اسماعيل عليه السلام، فتعلقت شعبة من قلبه بمحبّة ولده، فأمر بذبح المحبوب لتظهر صفاء الخلة، فامتثل أمر ربه وقدّم محبة الله تبارك وتعالى على محبة ولده.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فلما عزم على ذبح ولده ورماه على شقه قال الابن: يا أبت اشدد رباطي حتى لا أضطرب ، واكفف ثيابك لئلا ينتضح عليها شيء من دمي فتراه أمي فتحزن ، وأحدّ شفرتك وأسرع بها على حلقي ليكون الموت أهون عليّ ، واذا أتيت أمي فأقرئها مني السلام، وان رأيت أن تردّ قميصي عليها فافعل، فانه عسى أن يكون أسلى لها عني، فقال له ابراهيم عليه السلام: نعم العون أنت يا بني على أمر الله.

 

وختمت السورة الكريمة بالمكيال الأوفى بآيات بينات  قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: من  سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: سبحان ربك ربّ العزة عما يصفون  * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين.

 

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع