|
|
||
|
::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم ::::::::::::::::::::::: |
||
|
سورة القمان |
||
|
31- سورة لقمان مكية وآياتها 43
سميت هذه السورة بسورة لقمان نسبة لوصايا لقمان عليه السلام لولده.
ابتدات السورة الكريمة بصفات القرآن الكريم على أنه هدى ورحمة للعالمين، وهذه حقيقة لا يختلف فيها كل من يشهد لله عزوجل بالوحدانية، ولا يجادل فيها الا كل ظلوم كفار. ومن يمعن النظر في بداية هذه السورة الكريمة سيجدها تشبه الى حد كبير بداية سورة البقرة، حتى لتكاد أن تكون السورة الوحيدة التي تشبه مقدمتها.
ثم تنتقل السورة الكريمة في الحديث عن ظاهرة معاصرة انتشرت في المجتمع الاسلامي انتشار النار في الهشيم ألا وهي ظاهرة الغناء وما يدور في فلكه من تمثيل ورقص ومسابقاته العلنية، وما الى هناك من ظواهر سلبية تفشت في المجتمع الاسلامي حتى باتت الفيصل في الحكم على شخص ما بأنه فلتة زمانه، وهو في سوق النخاسين لا يساوي قشرة بصلة، لأنّ الذين يشترون ما يلهي عن طاعة الله، ويصدون عن سبيله مما لاخير فيهم ولا فائدة فيه، لا يمكن أن يبني وطنا، وكما قال الزمخشري رحمه الله: اللهو هو كل باطل ألهى عن الخير، سواء كان سمرا بالأساطير، او التحدث بالخرافات المضحكة، أوفضول الكلام وما لا ينبغي قوله ، وسئل أمير العلماء ابن مسعود رضي الله عنه ، عن هذه الآية: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا، أولئك لهم عذاب مهين ، فقال رضي الله عنه: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير.
ثم تتحدث السورة الكريمة عن الابداع العجيب في هذا الكون الفسيح المحكم المتناسق في التكوين، في سماءه وأرضه ، في شمسه وقمره، في ليله ونهاره ، في أمواجه وأمطاره ، في نباته وأشجاره ، وفي سائرما يشاهده الانسان من دلائل القدرة والوحدانية، مما يأخذ القلب، ويبهر العقل، ويواجه الانسان مواجهة حقيقة لا يملك معها الا التسليم بقدرة الخالق العظيم، الذي يتحدى أهل الشرك الكفرة والملحدين بقدراته العجيبة قائلا لهم سبحانه وتعالى: هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه. وتناولت السورة الكريمة قضية الأولاد والأموال من منطلق أنه يوم القيامة لاينفع ما ل ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم، لأجل ذلك أمرنا الله تعالى أن نتخذ أموالنا عدوا لنا لأنها زادنا الى النار ان لم نتحرى فيها الحلال، وهذا خطاب لكل خلق الله تعالى مؤمنهم وكافرهم وفاجرهم، لقوله عزوجل: يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ، انّ وعد الله حق، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. وكلمة التقوى على مدار صفحات القرآن الكريم كله تعني: امتثلوا لأوامر الله واجتنبوا نواهيه. وختمت السورة الكريمة بمفاتيح الغيب الخمسة والتي لا يعلمها الا الله وحده قال تبارك وتعالى: انّ الله عنده علم الساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، وما تدري نفس بأي أرض تموت، انّ الله عليم خبير.
|
||
|
||
|