موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم :::::::::::::::::::::::

            سورة الروم

30 سورة الروم مكية وآياتها 60

 

سميت هذه السورة الكريمة بسورة الروم نسبة للحدث الغيبي الذي أخبر عنه القرآن الكريم قبل حدوثه، ألا وهو انتصار الروم على الفرس في حرب ستقع بينهما، على حين طرفي القتال لم يكونا قد حددا موعدا بينهما للقتال.

هذه السورة الكريمة شأنها شان السور المكية تعالج قضايا العقيدة الاسلامية في اطارها العام وميدانها الفسيح (الايمان بالوحدانية وبالرسالة والبعث والجزاء).

ابتدأت هذه السورة الكريمة  بحدث غيبي أخبر القرآن الكريم عنه قبل حدوثه، ألا وهو انتصار الروم على الفرس في حرب ستقع بينهما، على حين طرفي الحرب لم يكونا قد حددا موعدا للقتال بينهما، ولعلّ هذا الحدث من معجزات القرآن الكريم والتي مفروضا أن تجعل من لم يؤمن بالقرآن الكريم وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد النظر في اعتقاده بعد علمه بوقوع هذه الحرب، وقد وصف لنا المولى تبارك وتعالى المعاندين عن الحق بقوله: صمّ بكم عمي فهم لا يرجعون، وهذا أمرا سيبقى قائما الى قيام الساعة، ولعلّ حياتنا المعاصرة وما نشاهده من حملة شرسة على الاسلام شهيدا بذلك،  وسيبقى أمثال تلك الثلة المتجبرة من رموزالطغيان قائمة على الضلال الى قيام الساعة، وتلك سنة الله تبارك وتعالى في خلقه وكونه القائل في كتابه الكريم:  ولن تجد لسنة الله تبديلا... ولن تجد لسنة الله تحويلا...  وهو القاهر فوق عباده.

ثم تناولت السورة الكريمة حقيقة المعركة بين حزب الرحمن وحزب الشيطان، وعلى الرغم من أنّ معركة كهذه قديمة قدم هذه الحياة فانها باقية الى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فحرب من هذا النوع لن تهدأ طالما هناك حق وباطل، وخير وشر، ومادام هناك شيطان يؤلب النفوس ويحيدها عن الطريق القويم ويحشد أعوانه وأنصاره محاولا اطفاء نور الله تعالى الذي يأبى الا وأن يتم سبحانه وتعالى نوره ولو كره الكافرون... ولو كره المشركون... ولو كره الملحدون... ولو كره من كره، فالله تبارك وتعالى الذي خلق كل هذه الفئات ولن يعجزه ابادتهم بلمحة واحدة أو حتى أقل ذلك بأمره القائم بين الكاف والنون سبحانه وتعالى تبارك اسمه وتعالى جدّه لا اله هو هو وحده لا شريك له، القائل في محكم تنزيله:  لكل أجل كتاب.

ثم تناولت السورة الكريمة الحديث عن الساعة والقيامة، وعن المصير المشئوم لأهل الكفر والطغيان والضلال في ذلك اليوم العصيب، فعلى حين يكون المؤمنون جعلنا الله واياكم منهم في روضات من الجنان يحبرون ، هناك المجرمون في العذاب محضرون.. وتلك هي نهاية المطاف للأبرار والفجار بعد يوم طويل  طوله 50.000 سنة، وسيكون يوما شاقا ومرهقا لكلى الفريقين ما لم يجعلنا الله من السبعة السعداء،  الذين سيكونون في ظلّ الرحمن يوم لا ظلّ الا ظله، وهذا اليوم بتلك الآلالف المؤلفة من السنوات تمرّ على هؤلاء السبعة كصلاة أحدنا لصلاة في الدنيا لما يلاقيه من الكرم الالهي، اللهم اجعلنا منهم برحمتك، ومن لم تشمله الرحمة بأن يكون من ضمن السبعة من المؤمنين فحتما سينتهي هذا اليوم بفوز المؤمنين في جنات الخلد انشاء الله تعالى، ويا فرحتنا عندما نكون منهم انشاء الله.

 

ثم تناولت السورة بعضا من المشاهد الكونية و والدلائل الغيبية، والتي كلها ناطقة بقدرة الله تبارك وتعالى الباهرة ببراهينها الساطعة رغم أنف المعاندين المتجبرين الكفرة الذين لا يتعّظون ولا يعتبرون، وكما قلت لأنهم كالموتى لا يسمعون ولا يبصرون، وكل هذا العرض الالهي انما لتسلية رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وتطييب خاطره عليه الصلاة والسلام عما يلقاه من أذى المشركين، وليس بعد الصبر الا الفرج والنصر، وهذا ماكان له صلى الله عليه وسلم ولصحابته الكرام قبل وفاته وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام، ذلك أنّ الله تعالى دائما ينصر من ينصره، وكما هو معلوم لدينا جميعا أن الصحابة الكرام برمتهم نصروا الله تعالى، وكما قال تعالى: وكان حقا علينا نصر المؤمنين.

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع