|
|
||
|
::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم ::::::::::::::::::::::: |
||
|
سورة القصص |
||
|
28- ورة القصص مكية وآياتها 82
سميت هذه السورة الكريمة بالقصص لأنها قصّت بعضا من قصص الأنبياء عليهم السلام، وقصّت قصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون بشيء من التفصيل، من لادته الى رسالته عليه السلام، وفيها غرائب الأحداث العجيبة ما يتجلى فيه بوضوح عناية الله بأولياءه وخذلانه لأعداءه.
محور هذه السورة الكريمة يدور حول فكرة الحق والباطل، ومنطق الاذعان والطغيان، وتصوّر قصة الصراع بين جند الرحمن وجند الشيطان، وقد ساقت لنا في سبيل ذلك قصتين، قصة بالحكم والسلطان متمثلة في قصة الطاغية فرعون المتجبّر الذي أذاق بني اسرائيل سوء العذاب، فذبّح أبناءهم واستحيا نساءهم ، وتكبّر على الله تبارك وتعالى حتى بلغت فيه الجرأة الى ادعاء الربوبية، والقصة الأخرى الاستعلاء والطغيان بالثروة والمال متمثلة بقارون والذي خسف الله عزوجل به الأرض ، ليبقى يتجلجل فيها الى يوم القيامة، وما ينتظره في ذلك اليوم من عذاب مقيم لا يحيا فيه ولا يموت، وكلا القصتين متشابهتين من حيث الطغيان والتجبر بالمال والجاه والسلطان.
ابتدأت اللسورة الكريمة بعلو فرعون وطغيانه وافساده في الأرض، ثم انتقلت الى الحديث عن ولادة موسى عليه السلام، وكيف صوّر القرآن الكريم لنا خوف أمه عليه من بطش فرعون، والهام الله تعالى لها بالقاءه في البحر ليعيش معززا مكرما في حجر فرعون كريحانة زكيّة وسط الأشواك والأوحال، و الذي ستكون نهاية ملكه وسلطانه وجبروته وحياته على يدي موسى عليه السلام، وهذا ماكان من العزيز الحكيم الذي لا يخلف وعده رسله، سبحانه وتعالى اذا قال للشيء كن فيكون باذن الله، اللهم أدخلنا في حصنك يا أرحم الراحمين.
وختمت السورة الكريمة بالأرشاد الى طريق السعادة طريق الايمان الذي دعي اليه الرسل الكرام. |
||
|
||
|