موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم :::::::::::::::::::::::

            سورة طه

20- سورة طه مكية وآياها 135

                                                

سميت هذه السورة الكريمة بسورة طه، لأنّ الله تبارك وتعالى ابتدأها بطه، هذا الاسم الشريف الذي هو أحد أسماءه صلى الله عليه وسلم الشريفة.

 

 ابتدأ الله تبارك وتعالى السورة بمناداته منادة لطيفة تطمينا لقلبه صلى الله عليه وسلم، وتسلية لفؤاده عما يلقاه من صدود وعناد.     

   

محور القصة الرئيسي يدور حول موسى عليه السلام ، وكيف ناجى ربه سبحانه وتعالى في طور سيناء، ولنترك العارف بالله سيد قطب رحمه الله يصف لنا هذه اللحظات ، انّ القلب ليجف، والكيان ليرتجف، وهو يصورّ لنا ذلك المشهد فيقول رحمه الله:  موسى فريد في تلك الفلاة، والليل دامس، والظلام شامل، والصمت مخيّم،  وهو ذاهب يلتمس النار التي آنسها من جانب الطور، ثم اذا الوجود كله من حوله يتجاوب بذلك النداء العلوي: اني أنا ربك فاخلع نعليك انك بالواد المقدّس طوى، الوادي المقدّس المبارك المسمى طوى.

 

 وكذلك موقف تكليفه عليه السلام بالرسالة، وموقف الجدال بينه وبين الطاغية فرعون، وموقف المبارزة بينه وبين السحرة وتأييد الله تبارك وتعالى له ونصره عليهم.                  

ابتدأت السورة باظهار شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم في شدّ أزره، وتقوية روحه الكريمة، حتى لا يتأثر بما يلقى اليه من الكيد والعناد، والاستهزاء والتكذيب، ولارشاده الى وظيفته الأساسية وهي تبليغ الدعوة وارشاد الناس الى طريق الهداية، والانذار والتبشير، دون أن يجبر الناس على الايمان من منطلق أنّ الانسان مخيّر وليس مسيّر، ومن يقول أنّ الانسان مسيّر فقد خالف شرع الله تعالى، وقريبا انشاء الله سنتناول هذه القضية الجدلية مبرهنة بآيات من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فالانسان مخيّرا وليس مسيّرا.  

 

ثم تناولت السورة الكريمة جانبا من قصص الأنبياء والمرسلين كتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتطمينا لقلبه الشريف والطيب، فذكرت قصة موسى  وهارون عليهما السلام مع الطاغية فرعون تفصيلا.

 

وفي ثنايا السورة العظيمة هناك بعضا لمشاهد يوم القيامة وأهوالها في عبارات يرتجف لها الكون ارتجافا ، وتهتز لها القلوب هلعا وجزعا ، ويعتري الناس الذهول والسكون  ويعبّر القرآن الكريم تعبيره الرائع بقوله تبارك وتعالى:  وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا.

 

ثم تناولت قصة آدم عليه السلام واغواء ابليس له ولزوجته حواء وكيف بدت سوءاتهما وكيف اعترفا بذنبهما وتابا الى اللع عز وجل وتاب سبحانه وتعالى عليهما.

 

ثم تعرض السورة الكريمة يوم الحشر الأكبر، حيث يتم الحساب العاادل لجميع الخلائق من خلق آدم عليه السلام الى أن يرث الله الأرض ومن عليها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة،  فيذهب الطائعون الى جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، ويساق المجرمين الى جهنم وبئس المصير أعدت للكافرين.

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع