موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم :::::::::::::::::::::::

            سورة النحل

16-سورة النحل مكية وآياتها 128

                                                

سميت هذه السورة الكريمة بسورة النحل نظرا لورود فيها قصة صنع النحل للعسل الذي هو شفاء للناس.

 

تتحدث هه السورة الكريمة بشكل خاص عن دلائل القدرة الالهية والوحدانية في ذلك العالم الفسيح في السموت والأرض، والبحار والجبال، والسهول والوديان، وماء المزن مياه الأمطار والنبات، والفلك التي تجري في البحار، والنجوم التي يهتدي بها السالكون في ظلمات الليل البهيم، الى آخر تلك المشاهد التي يراها الانسان في حياته، ويدركها بسمعه وبصره، انها صور حيّة للمشاهدة لا تحاتج الى تأويل، فهي دالة على وحدانية الله جلّ وعزّ،وناطقة بآثار قدرته التي أبدع بها الكائنات من نوع ولون وشكل، فسبحان الخلاق العليم الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه عما يشركون.

 

تناولت السورة الكريمة موضوعات شتى أبرزها مبدأ وحدانية الله تبارك وتعالى بلفت الأنظار الى قدرة الواحد القهار، فخاطبت كلّ حاسة في الانسان، وكل جارحة من جوارح كيانه البشري، ليتجه بعقله الى خالقه تبارك وتعالى، وليستنير بنور ربه عزوجل بما يرى من آثار صنع الله تبارك وتعالى وعظمته.

ابتدأت السورة الكريمة بانذار المعاندين لأمر الله بدنو الساعة وألا يستعجل المعاندون العذاب الذي يعدهم به نبيه صلى الله عليه وسلم، فيومها سيقسمون أمام  ربّ العزة تبارك وتعالى أنهم ما لبثوا الا ساعة من نهار لقوله تعالى: يومئذ يقسم المجرمون ما لبثوا الا ساعة.

 

تحذير الله تبارك وتعالى للجاحدين المعاندين من جعل الملائكة بنات الله ، فنسبوا لأنفسهم البنين ولجلال الله تبارك وتعالى البنات، سبحان الله وتعالى عما يشركون وعما يصفون.

 

ثم تناولت قضية وأد البنات لجهلهم وسفاهتهم،  وبعدها ارشاد الله تبارك وتعالى وهدايته للنحل بأن تبني لها بيوتا سداسية الشكل عجيبها تأوي اليها في ثلاثة أمكنة: الجبال والشجر والأكوار التي يبنيها الناس، وأن تأكل من كل الثمرات والأزهار التي تشتهيها من حلوها ومرها وحامضها ،انه بقدرته تبارك وتعالى يحولها الى عسل احمر وأصفر وأبيض يخرج من بطونها ليكون فيه شفاء للناس من كل داء.

 

ثم تناولت قضية اخراج الانسان من أرحام الأمهات ونحن لا نعرف شيئا ، فخلق لنا الحواس التي نسمع ونبصر ونرى فيها لنشكره عليها ونحمده على نعمه التي لا نحصي عدّها، وضرب لنا مثلا الطيور في السماء لنتفكر في خلقه وابداعه ، وكيف سبحانه وتعالى بقدرته وحكمته  ذللها لتطير في ذلك الفضاء الواسع بين السماء والأرض ، ما يستطيع انس ولا جان أن يمنع سقوطها عند قبض أجنحتها وبسطها  الا الذي خلقها وصوّرها سبحانه وتعالى.

 

ُثم امرنا بالمحافظة على العهود والمواثيق فيما بييننا ، وأن نؤديها  كاملة وافية تامة بلا نقصان، وألا ننقض الأيمان أو نخلفها بعد توكيدها وتوثيقها،  حتى لا نكون كالتي نقضت غزلها، وهذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى لكل من ينكث العهد ويحلف بالأيمان ثم لا يفي بعهده، وقد شبّه الله عز وجل الذي ينقض العهد أو يحلف ولا يفي به ، بالمرأة التي تغزل غزلها وتفتله فتلا محمكا ثم تحله، وحذرنا من ألا نتخذ أيماننا خديعة ومكرا نخدع بها الناس لتأمن جانبنا، تماما كما قال عزوجل في موضع آخر: ولا تطع كلّ حلاف مهين….

 

ثم تناولت قضية الكفر بالنعم وعدم القيام بشكرها، تحذرهم تلك العاقبة الوخيمة التي تنتظر كال عنيد وجاحد ، وكل معاند وكفور.

وختم الله تبارك وتعالى السورة الكريمة بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يجادل المخالفين بالرفق واللين بالحجج والبراهين الدالة على قدرة الله عزوجل، وأنه ليس مطلوبا منه صلى الله عليه وسلم هدايتهم، وانما عليه البلاغ فقط، وعلى الله مولاه الحساب، وان أراد أحد عقاب أحد على ظلم ارتكبه فله ذلك مثل بمثل دون زيادة، ولئن عفوتم وتركتم القصاص فهو خير لكم وأفضل، وهذا ندب الى الصبر وترك عقوبة من أساء الى المعاقب الذي لا يظلم مثقال ذرة سبحانه وتعالى الحليم العليم،  ثم دعا المولى تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم الى  الصبر على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والعفو عما يلقاه من الأذى في سبيل الوصول الى الهدف وتبليغ الرسالة، وهذه دلالة واضحة الينا جميعا بألا نيأس من الدعوة الى الله وان عاندنا العالم بأسره، فما دمنا على الحق فلا يجب أن نخاف في الله لومة لائم، هذا هو طريق الله سبحانه وتعالى واضحا بلا اعوجاج، من ارتضاه لنفسه فقد اهتدى، ومن لم يرتضيه فقد خاب وخسر.

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع