موقع سنابل الخير  

مدونة محمد بن حمد الشهري  مساحة اعلانية 
اعلانات الزهور المجانية  مساحة اعلانية 

شريط لحفظ القرآن الكريم

Google

::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم :::::::::::::::::::::::

            سورة الحجر

15- سورة الحجر مكيّة وآياتها 99

 

سميت هذه السورة الكريمة بسورة الحجر نسبة لثمود قرية قوم صالح عليه السلام

وديارهم كانت الحجر، وهي مدينة تقع بين الشام والمدينة المنورة،  ولقد كانوا أقوياء أشداء ينحتون الجبال ويتخذونها بيوتها وهم يعتقدون أنهم مخلدون فيها، فبينما هم آمنون مطمئنون اذا أتاهم عذاب الله عزوجل  بصيحة عذاب صباحية أخذتهم جميعا أخذ عزيز مقتدر، قال تعالى : فأخذتهم الصيحة مصبحين.

 

محور هذه السورة الكريمة يدور حول الطغاة والمكذبين لرسل الله تبارك وتعالى على مرّ العصور والأزمان، لأجل ذلك فقد ابتدأت السورة الكريمة بالانذار والوعيد والتهديد.

 

وبداية السورة الكريمة بقوله عزوجل: يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين أي يتمني المشركون يوم القيامة لو كانوا في الدنيا من أهل التوحيد، لما يلاقونه ويشاهدونه من كرم الله سبحانه وتعالى لأهل التوحيد، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انّ اناسا من أهل لا اله الا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول أهل اللات والعزّى: ما أغنى عنكم قولكم لا اله الا الله وأنتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم، فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرؤون من حرقهم ، كما يبرأ القمر من خسوفه، ويدخلون الجنة ويسمّون الجهنميون.

ومن طريق آخر قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم الاسلام وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى من بقي من الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ألر ، تلك آيات الكتاب وقرآن مبين*  يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

 

أما سبب نزولها فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناء من أحسن الناس، فكان بعض القوم  يتقدّم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فاذا ركع نظر من تحت ابطه فأنزل الله تعالى: ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين والمستقدمين كل من هلك من لدن آدم عليه السلام، والمستأخرون من هو حيّ ومن سيأتي الى يوم القيامة.

 

 أما قوله تعالى: فو ربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون فهو قسم قسمه الله تبارك بعزة نفسه المجيدة ليخبرنا أنه سبحانه وتعالى سيسأل الخلائق أجمعين عما كانوا يعملونه في الدنيا.

 

Google
الدال على الخير كفاعلة انشر الموقع لتعم الفائدة للجميع