|
|
||
|
::::::::::::::::::::::: بسم الله الرحمن الرحيم ::::::::::::::::::::::: |
||
|
سورة يونس |
||
10- سورة يونس مكية وآياتها 109
سميت هذه السورة الكريمة بسورة يونس، لذكر قصة يونس عليه السلام مع قومه فيها.
هذه السورة الكريمة شأنها شأن السور المكية تناولت أصول العقيدة الاسلامية، الايمان بالله تعالى والايمان بالكتب، والرسل، البعث والجزاء، وهي تتميّز بطابع التوجيه الى الايمان بالرسالات السماوية، وبخاصة القرآن الكريم ختمة الكتب السماوية المنزلة، والمعجزة الخالدة على مدى العصور والدهور.
تناولت السورة الكريمة موقف المشركين من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم، وجاء أيضا ذكر أن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة الدالة على صدق النبي الأمي صلى الله عليه وسلم، وتحداهم بأن ياتوا بسورة من مثله فعجزوا مع أنهم أساطين الفصاحة، وامراء البيان 38 .
ثم تناولت بعضا من قصص الأنبياء ، كقصة نوح عليه السلام مع قومه ، وقصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون ، وكيف أنّ الله تعالى أغرق فرعون ونجاه ببدنه فقذف به الى شاطىء البحر بجسده الذي لا روح فيه ليكون عبرة لمن يأتي بعده من الطغاة أمثاله، حتى لا يطغوا طغيانه، ثم تناولت قصة يونس عليه السلام مع قومه والذين تابوا عن الكفر بعدما غادرهم نبيهم يونس عليهم السلام غضبان أسفا، وكيف عند معاينة العذاب أخلصوا الايمان لله تعالى، فنفعها ايمانها في ذلك الوقت، وقوم يونس عليه السلام عندما تابوا عن الكفر وآمنوا بالله رفع الله عزوجل عنهم العذاب في الحياة الدنيا، وأمهلهم الى انتهاء آجالهم، قال قتادة رحمه الله: روي أنّ يونس عليه السلام أنذر قومه بالعذاب ثم خرج من بين أظهرهم، فلما فقدوا نبيهم وظنوا أنّ العذاب قد دنا منهم ، قذف الله تعالى في قلوبهم التوبة ولبسوا المسوح، ولأنه سبحانه وتعالى علمه سبق حكمه فقد لمس الصدق والتوبة والندم الحقيقي من قلوبهم، فكشف عنهم العذاب.
وختمت السورة الكريمة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم الناس باتباع الهدى والقرآن الكريم الذي أنزله الله هدى ورحمة للمؤمنين، ومن اهتدى فانما يهتدي لنفسه، ومن ضلّ فانما يضلّ عليها، كما في قوله تبارك وتعالى: قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم، فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه، ومن ضلّ فانما يضلّ عليها، وما أنا عليكم بوكيل. 108. |
||
|
||
|